المدونة الطبية

محتويات المقال

عنوان المقال:

ماهو مرض السيلياك الأعراض الأسباب التشخيص العلاج

 

 يُعد مرض السيلياك أحد الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز الهضمي، وهو اضطراب مناعي ذاتي يحدث نتيجة تناول مادة الغلوتين، وهي بروتين موجود في القمح والشعير . عندما يتناول المصاب هذه المواد، يهاجم جهازه المناعي بطانة الأمعاء الدقيقة، مما يؤدي إلى تلف الزغابات المعوية المسؤولة عن امتصاص العناصر الغذائية.

   أسباب المرض


  يرتبط مرض السيلياك بعوامل وراثية وبيئية. فوجود تاريخ عائلي للإصابة يزيد من احتمالية حدوثه، كما قد تلعب بعض العوامل مثل العدوى أو التوتر دورًا في تحفيز ظهوره لدى الأشخاص المعرضين.

  الأعراض الشائعة لمرض السيلياك

 1) الأعراض الهضمية

قد يعاني المريض من إسهال مزمن نتيجة سوء الامتصاص، أو إمساك مستمر بسبب تهيج الأمعاء وفقدان انتظامها. كما قد يظهر الانتفاخ والغازات بشكل متكرر، مع تقلصات وآلام في منطقة البطن.
قد تظهر هذه الاضطرابات بعد تناول أطعمة تحتوي على الجلوتين، وتؤثر على جودة الحياة اليومية.

 2) أعراض مرتبطة بسوء الامتصاص

بسبب تلف بطانة الأمعاء الدقيقة تقل قدرة الجسم على امتصاص عناصر مهمة مثل الحديد والكالسيوم وفيتامين B12. وقد ينعكس ذلك في فقر الدم، وفقدان وزن غير مبرر، وهشاشة العظام، وتأخر النمو لدى الأطفال.

3) أعراض عامة خارج الجهاز الهضمي

قد لا يتوقف تأثير السيلياك على الجهاز الهضمي فقط. فقد يظهر إرهاق شديد يصعب تفسيره، أو صداع متكرر، مع شحوب البشرة وضعف الشعر والأظافر.
في بعض الحالات تظهر تقرحات في الفم أو طفح جلدي وهو مؤشر قوي على وجود استجابة مناعية للجلوتين. كما قد ترتبط اضطرابات المزاج مثل القلق والاكتئاب بالمرض نتيجة تأثيره المباشر وغير المباشر على الجهاز العصبي.

4) تباين الأعراض بين الأفراد

بعض المصابين قد لا تظهر لديهم أعراض قوية، أو يعانون من مؤشرات خفيفة تُهمل بسهولة. بينما تكون الأعراض لدى آخرين حادة ومنهكة. لذلك لا يُعتمد على الأعراض وحدها للتشخيص، بل يلزم الفحص الطبي المتخصص.

 أعراض السيلياك عند الأطفال والبالغين

 أولًا: عند الأطفال  

  • اضطرابات النمومن العلامات المميزة التي يوضحها أطباء عيادة هضمتأخر النمو الجسدي مقارنة بالأقران، حيث يلاحظ الأهل عدم زيادة الوزن أو الطول بالشكل المتوقع.
  • مشكلات الشهيةقد يفقد الطفل رغبته في تناول الطعام ويرفض أنواعًا كثيرة بسبب عدم الارتياح بعد الأكل.
  • اضطرابات السلوك والمزاجقد يظهر المرض من خلال عصبية زائدة وتشتت الانتباه وضعف الأداء الدراسي.
  • أعراض جسدية إضافيةمثل انتفاخ البطن بشكل ظاهر، ونحافة مفرطة في الأطراف، وشحوب ملحوظ. وقد يتأخر سن البلوغ بسبب تأثير المرض على امتصاص العناصر الأساسية للنمو.

     ثانيًا: عند البالغين

  • أعراض هضمية أخف نسبيًاقد لا تكون الاضطرابات الهضمية قوية، بل تظهر بصورة متقطعة مثل اضطراب حركة الأمعاء أو آلام خفيفة.
  • مضاعفات طويلة المدىمثل هشاشة العظام بسبب نقص الكالسيوم، وفقر الدم المزمن الذي يصعب علاجه بالطرق التقليدية.
  • أعراض عامةالتعب المستمر وفقدان الطاقة وتقلب المزاج واضطرابات النوم، وقد تُفسر خطأ على أنها مشكلات نفسية فقط.
  • أعراض جلدية وعصبيةمثل طفح جلدي مزمن أو تنميل الأطراف نتيجة ضعف امتصاص فيتامينات مثل فيتامينB، وقد يمتد تأثير المرض إلى الجهاز العصبي.

  الفرق الجوهري بين الفئتين  

  الأطفال غالبًا تظهر لديهم الأعراض بشكل مباشر ويؤثر على النمو والتطور البدني. بينما يميل البالغون إلى إظهار مضاعفات طويلة المدى وأعراض عامة قد لا تبدو مرتبطة بالأمعاء.
لذلك قد يكون تشخيص السيلياك لدى الأطفال أسرع إذا كان الأهل واعين. أما عند البالغين فقد يتأخر التشخيص لسنوات بسبب غموض الأعراض وتشابهها مع أمراض أخرى

  العلاج:

 إن العلاج الأساسي هو اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين مدى الحياة، لأن الكميات الصغيرة منه يمكن أن تؤدي إلى تفاقم المرض، لذا يجب استشارة اختصاصي التغذية للمساعدة على تعلم كيفية تناول نظام غذائي خالٍ من الغلوتين، والأطعمة التي يجب تجنبها، والأطعمة التي يجب إضافتها للحصول على نظام غذائي متوازن من الناحية الغذائية.

  إرشادات للمصابين بمرض السيلياك:

  • تجنب الأطعمة التي تحتوي على القمح والشعير والشوفان.
  • الانتباه للملصقات الغذائية التي تحتوي على عبارة “خالٍ من الغلوتين“.
  • اختيار الأطعمة الخالية من الغلوتين بشكل طبيعي (مثل: الأرز، والذرة، والبطاطس، والحبوب، واللحوم، والأسماك، والفواكه، والخضروات بدون إضافات أو بعض التوابل).
  • اختيار المكسرات والبذور الخالية من الغلوتين خاصة المحمصة.
  • اختيار منتجات الألبان التي تحتوي على نسبة قليلة من اللاكتوز أو الخالية من اللاكتوز.
  • اختيار بدائل خالية من الغلوتين وخالية من منتجات الألبان (مثل: فول الصويا أو الجوز الغنية بالكالسيوم والفيتامينات).
  • معرفة الأطعمة والأدوية والمكملات ومنتجات العناية بالفم التي تحتوي على الغلوتين والبدائل المتاحة.
  • عند تناول الطعام في الخارج يمكن تقديم قائمة خالية من الغلوتين أو بدائل للمكونات.
  • تجنب تناول الأطعمة عند عدم التأكد مما إذا كانت تحتوي أو لا تحتوي على الغلوتين.
  • تخزين وإعداد الأطعمة الخالية من الغلوتين بشكل منفصل عن أطعمة أفراد الأسرة الأخرى التي تحتوي على الغلوتين.
  • في المناسبات الاجتماعية يفضَّل إحضار الأطعمة الخالية من الغلوتين لتناولها بشكل آمن

  مرض السيلياك حالة صحية تتطلب وعيًا دائمًا والتزامًا بنمط حياة غذائي خاص. ومع التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج، يمكن للمصابين أن يعيشوا حياة طبيعية وصحية دون مضاعفات كبيرة.

مقالات أخرى :

Scroll to Top